السبت، 25 سبتمبر 2021

كالأمْس، غداً تشرق الشَّمْس

كالأمْس، غداً تشرق الشَّمْس

بروكسيل : مصطفى منيغ

ما استمرَّ نظام حُكمٍ الشَّعب غاضب عليه ، كالحاصل الآن في الجزائر واليمن ولبنان وسوريا والعراق وفلسطين والسودان وأفغانستان والقائمة تطول عبر العالم داخل قَرّاته ، الاحتجاجات متواصلة وسجون الجزائر مزدحمة بالمحكوم عليهم جوراً من أبناء شعب المليون ونصف المليون شهيد لمجرَّد وقوفهم في مواجهة جبروت جماعة من قادة جيش أُحِيلَ بتوجيههم على محاربة أهله ، وكأنهم من كوبٍ آخر لا يهمُّهم بشر مكدَّس في دولةِ الفقرِ والجزائر كبلدٍ من أغنى بلاد العالم لو وُجِد مَن يُحسن تدبير شؤونه ، فأي ظُُلم أشرس ممَّا يُمارس منذ سنوات على شعبٍ دون أن يُواجه بما  لعبرةٍ يحوّله ، تُتّخَذ لتربية مَن يتحمَّلون مسؤولية حُكمِ شعوبٍ لا تَقِلّ قهراً عمَّا يتعرّض له الشعب الجزائري للأسف الشديد فوق أرضه . الدموع مُشكلة أنهار تُسكَب من مأقى اليتامى والأرامل والمسنِّين ورثة الشهداء الأبرار الذين أرادوا للجزائر الحرية والكرامة والعزة والسؤدد فإذا بها مبتلية بأصحاب البطون التي لا تشبع والتصرفات لأحَدٍ لا تنفع وللثروات بالنهب المُمنهج لذاتها تجمع وليُترَك الباقي لمصيره ، متشرداً حياً/ مَيِّتاً لا يقْوَى على محاربة أعدائه ، مِن جنرالات آخر زمن كبروا على مصِّ لبن فرنسا الاستعمارية لتتبناهم وتقذفهم للتّنغيص على شعبٍ جزائريّ أصيلٍ ما أشقاه بهم .

... السودان ، المُصاب بتجهّم الزمان ، بوجود سلطةٍ لا تُراعي حقَّ الشعب مهما كان الميدان ، كحرفٍ من حروفِ عَِّلةٍ تُمَيِّزُ بأَجْوَفِ فعْلِ "كان"، آخر إبداعاتها "انقلاب" لتحويل غضب الرأي العام لمسار الانتباه لخارج ملعب فرسان ، يتسابقون لاستغلال ما كُلّفوا بانجازه سراً من طرفِ الأمريكان ، لا تهم "شيوعتهم" ما دامت عير تابعة لا لروسيا ولا للصين وعقيدتهم غير خاضه لا لمكّة ولا للفاتيكان ، جماعة من "العسكريين" وجدوها سانحة للسطو على مناجم الذهب وما قد يعثروا عليه بالسَّاهل من لؤلؤ ومرجان ، كأن السودان أمام من يفرغها من رزق شعبها المصابة طليعته بالخذلان ، اعتقل الخوف بعض من أبطالها الشجعان ، والباقي داهمتهم موجة الصمت لتمنع اتصال يشعلها ثورة مجيدة لإنقاذ أشرف وطن ، أرادوا بالانقلاب توريط المخابرات المصرية بإيعاز من دولة عربية تموّل مثل المؤامرات لتتربع فوق رؤوس ما تسميهم بأقرب الخلان ، لتقتسم معهم خيرات نفس المكان ، الذي تحكمه معهم بدهاء فاق مكر الشيطان .

... لبنان، جميل الطبيعة والبنيان، ماذا اقترف شعبه الطيب الواعي المثقف

النظيف العقل الفصيح اللسان ؟؟؟، ليُعاقب بما يؤخّر ويخرّب ويفجّر ويروّع بال الإناث الصغيرات منهن كالكبيرات  بعد الشيوخ والصبيان ، أهو الانتماء الأعمى للطوائف مثل رئيس البرلمان ، مضاف لحزب تابع قلباً وقالباً لدولة إيران ؟؟؟ ، أم ضعف رئيس دولة اختار بين الشعب والمصلحة الذاتية الأخيرة ليُنهي ما تبقَّي له من عمرٍ في أمان ، مُتناسياً أنَّ الرُّتَبَ العسكرية مهما مجّدت حاملها لا ترقَى على موقف مهما كان قصيراً من رِضا أو سخط الشعب الموحَّد الأركان ،  فلا قيمة لمن جعل أيادي لبنان لتتسوَّل القوت من نُظُم الطغيان ، الملطّخة ضمائرها بدم الأبرياء في سوريا كاليمن .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

 

الجمعة، 4 أغسطس 2017

الجديدة جددت جديدها

الجديدة جددت جديدها

بقلم : مصطفى منيغ
رقص الفرس المحظوظ القادم من بلاد الضباب بلا ضجيج أو ضوضاء، ببرودة دم كأهل بلده القريبة من أرضها السماء ، أشار برأسه في تحية نبيلة موجهة لأرقى حضور وانصرف يختال في دلال حضارة موطنه المانحة له الحقوق بسخاء ، لذا نراه ممثل بيئته مزهوا حافظا لما يقوم به من حركات اقتنع بها فأقنع الجاحظة عيونهم نحوه وهم عقلاء، أن اقتناعه نابع عن رضا مستوى معيشته وحنان الساهرين على خدمته بل احترامهم لرغباته وما أكثرها تندرج في الخطوط الخضراء وليس الحمراء. … اجل الناس هناك يخدمون الحيوان خدمة تتصاعد تكاليفها حسب نجومية تلك الخيول أو البغال أو الكلاب أو حتى الشهيرة الحرباء ، وبحسب أهمية المهرجانات المعدة خصيصا لاستقطابها لتتعارف هذه المخلوقات بعضها على بعض في تودد وعشق وإخاء. … البعض أعتقد أن مثل المناسبات كفيله بإعطائهم فرصة يطلعون من خلالها على مستويات تربية تلك الحيوانات والحقيقة أن هذه الأخيرة من عرفت وستحكم عند عودتها معززة مكرمة لإسطبلاتها المجهزة (حتى لا تصاب بأمراض البرد) بمكيفات للهواء. فرسنا رقص هو الآخر دون أن يسعفه الحظ إذ فعلها منزعجا من صخب إيقاعات “بندير”الشيخات” وقفزات “إنسان” فوق ربع برميل كلما هوى على سطحه القصديري صعد رنين يفكك ارتباط خلايا مخ الآدميين بعضها عن بعض ، فإن أثار فرسنا المسكين اهتمام الحاضرين فعائد ذلك لتحريك رأسه صعودا ونزولا ليشخص يد الحداد وهي ممسكة بمطرقة فخمة تنزل بها على قطعة من حديد لتشكيلها كما يريد بصداع لا يطيقه من جاء للرقص والتفوق على من يغتسل من العرق كل ساعة ونصف بماء نظيف لا تتعدى حرارته حرارة الهواء الطلق إن كانت العملية تتم في فضائه أو العشرين درجة في حمامات مشيدة خصيصا لنفس الغاية الغراء . الفرس الوافد من هناك بعد اجتياز مضيق جبل طارق في الباخرة الفاخرة وانتقاله بعناية قصوى لحافلة لها من الكماليات ما يجعله يحس أنه في جناح فندق من خمسة نجوم ، بين الحين والآخر يطل من فتحات مخصصة له للتخلص مما قد تكون التصقت به من هموم ، والتمتع برؤية حقول الجزيرة الأيبيرية بجزأيها البرتغالي مرورا على مدينة “فارو” صعودا للعاصمة “لشبونة” في اتجاه الشمال لغاية مدينة “لوهابر” الفرنسية المطلة على ممر بحري منتهي بتراب جزيرة المملكة المتحدة ليعانق السهل والأهل والاستكانة للراحة دون شعور بملل في أحلى وأرق وألذ استرخاء. فرسنا أيضا عاد من حيث أتي ، الحديث هنا عن ذاك المؤدي دوره داخل القاعة (الصالحة برحابتها لمآرب أخرى) عن مراجعة طفيفة لما ظهر به السنة الفارطة ، مبديا (في نفس الوقت) قلقه جراء ألَمٍ اعترى فكَّيه بفرط ما تلقاه ، لامتناعه عن “ضحكة” كانت مقررة أن يُظهِرها في الفقرة المخصصة له ، ما يميزه عن الفرس الأمريكي بالخصوص ، امتنع فرسنا ففوَّت على الجميع ما قد يُتَّخذ معجزة تبهر عقول الخيول الغريبة والأمريكية جميعها ، فبينما عبرت الأخيرة في استعراضاتها الرائعة القائمة على طاعة مروضيها الطاعة العمياء ، مِؤدية حركات آية في الإتقان ، اظهر فرسنا العصيان ، إذ المرور للشعور بالضحك عمه في هذا البلد النسيان ، تساوى في التجهم الإنسان بالحيوان ، في حاضر هذا الزمان . أما فرسنا الثاني ، المشارك مع أقرانه في فقرة “التبوريدة” ، فقد كان شعلة من حماس ، مألوفة عنده حالة الفوضى العارمة ، المبتدئة بالهروب على جناح السرعة ، والتوقف فجأة على وقع انفجار البارود من فوهات بنادق خشبية ملفوفة بشرائط حديدية لغاية تماسك هذا السلاح التقليدي العريق الصنع ولا تتشتت أجزاؤه تشتت الفرقعة المهولة في العاري من الفضاء ، التي لا تؤدي دور حصار الخيول الراكضة بأقصى قِواها فقط ، وإنما لتفقد الكوكبة من سقط منها ومن لا زال مربوطا على سرجه المهيأ بكيفية غير عادية . … على كل هو مهرجان حاولت به الجديدة (المدينة والإقليم) تجديد جديدها ، والخروج مما تحياه من رتابة الروتين، بما رصدته من ميزانية موقرة ، استطاع كل مساهم فيه الحصول على دجاجة محمرة ، باستثناء بعض الفرسان الذين عادوا “لدواويرهم” بقرار عدم الحضور في الموسم القادم ، مهما تحايل عليهم “الشيخ” أو “المقدم” ، حقيقة جربوا الجوع مرات عديدة ، لكن الذي اعتراهم في المهرجان أقسموا على التأريخ به .
للمقال صلة

3 اكتوبر 2013


2

3

الجديدة على القهر ليست متعوِّدة

الجديدة على القهر ليست متعوِّدة


من المغرب كتب: مصطفى منيغ

كَثُرَ فيها التسول ، بشكل مُهْوِل، حتى فَكَّرَ نحيلها في الذهاب إلى المَوْصِل ، لولا يقظة العاقل ، الذي عطّل السفر لموعد مُقبل ، إن لم يصل إلى هنا الحل الشامل ، يفتح أبواب الأمل من جديد فينتعش المُدَرِّس والعامل ، ويجد الشغل كل شاب عاطل ، ويندرج الفرح في برامج قادة النفوذ الترابي بالكامل ، ليس بالرقص كالقرود للفوز بكمية من الموز المستورد من البرازيل ، ولا بصياح المضطرين الغناء لأخذ كيس بلح حوض أزيلال ، ولا زغاريد تتعالى غير بريئة من مصنع يلعنه بعض الرجال، سبيل دريهمات منزوعة من ميزانية كلأ البغال ، المخصصة سنويا لجر عربات جمع الأزبال .
جامعة كانت للمسرح خَرّجت أشهر ممثل ، فأصبحت جامعة هموم الفنون السبع غير مجيبة أي سائل ، يبحث عن عروس بحر الإبداع الغارقة (يقابل الناكرين الفاعل) بما استحضره بعد جهد جهيد من دلائل ، أن الأمور الجميلة إلى الهاوية تميل ، مذ غاب عنها ما وعدوا به للتنمية خير بديل ، فإذا الحال يطرد وجوههم من حياله بالأحرى أن يعاود الإصغاء لأضغاث أحلامهم الاستيلاء على "الجديدة" بالمكائد مكيدة خلف مكيدة ، علما أن مراحل: "الشعب لمحاصيل الخيرات زارعا، وحفنة من المتسلطين الاستغلاليين للمنتوجات حاصدة"، ولَّى زمانها بلا هوادة في هذه "الجديدة" التي أصبحت بنفوذهم بالية هرمة جالسة عارية على الله الباري الحي القيوم وحده معتمدة .
مدينة "الجديدة" عَرَفوا قيمتها فأهملوها عن قصد، وتلك مصيبة مسببة للمتاعب، وتجنبوا لتصبح "تطوان" ناحيتها عن عمد ، وتيك أخرى تُوَلِّدُ المَزيد من مصائب ، فمن يصغى ليرد الكفة الثانية المسروقة من ميزان العدل بين المدن المغربية جميعها؟ ،فالمغاربة "هنا" هم المغاربة في "تطوان" ، أم ثمة ما يحجب البنيات التحتية الراقية في "الجديدة" ويسمح لها ظاهرة في تطوان؟، عجيب مثل المعادلة المصاحبة عقول يتوصلون بالرواتب الرسمية لجعل المدن بيادق لوحة الشطرنج ، المكونة الهرج ، في المربع المصبوغ عندهم بالأسود وتنشيط المفيد من الرواج، في المربع الجاعلين منه الأبيض، ليلعبوا بإتقان تنفيذا لأوامر ممنوحة بغير لغة الضاد، المحصور تداولها سيصبح في المساجد للصلاة لا غير، إن أُغْلِقت حاسة الشم عن استشعار رائحة الغليان في نفس المناطق، العالم ساكنوها بما تختزنه مؤهلة لتكون أحسن بمراحل متقدمة مما هي عليه الساعة لولا تلك السياسة الهادفة لجعل مدينة كالجديدة متجمدة .
للخيول فيها مهرجان ، والفرسان أخرص ما يكون فيهم اللسان ، أمام من وفد منتسبا للأوربيين أو الأمريكان ، أو دول البلقان ، في صرف العناية والرعاية دونهم وذاك حيف يُرى بكل الألوان ، فان انتهت الجوقة ، وقُُرِئت آخر جملة في الورقة ، يُحملق من حملق، ويَعٍد الخارج الضاربة الخيبة على يديه بذكاء مطرقة، ألا يرجع أبدا لمثل الملتقى .
السياحة مروحة تعاند الذباب المتجمعة في كل ساحة، بمعدل يخيف القاصدين المبيت للراحة، فيترفعون حتى على السباحة ، والعيون الجاحظة تزرع في وجدانهم أنهم إن مكثوا أصيبت بطونهم بالقرحة .(للمقال صلة(
مصطفى منيغ
28/01/ 2016

2
3
4
5
6
7
8
9
10